الشيخ الطوسي
98
التبيان في تفسير القرآن
تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين ( 43 ) قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير * قال رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ( 44 ) ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون ( 45 ) خمس آيات عند الكل ما عدا الكوفي ، فإنها في عدده ست آيات عد * ( قوارير ) * آية . ولم يعده الباقون . حكى الله تعالى ان سليمان أمر ان ينكروا لها عرشها ، وهو أن يغيره إلى حال تنكره إذا رأته أراد بذلك اعتبار عقلها على ما قيل . والجحد والانكار : جحد العلم بصحة الشئ ، ونقيضه الاقرار ، والتنكير تغيير حال الشئ إلى حال ينكرها صاحبها إذا رآها . وقوله " ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون " بيان من سليمان ان الغرض بتنكير عرشها ننظر أتهتدي بذلك أم تكون من الذين لا يهتدون إلى طريق الرشد ، فلما جاءت المرأة ، قال لها سليمان " أهكذا عرشك " فقالت في الجواب كأنه هو ، ولم تقطع عليه ، لما رأت من تغير أحواله . فقال سليمان " وأوتينا العلم من قبلها " قال مجاهد : هو من قول سليمان " وكنا مسلمين " اي مؤمنين بالله مستسلمين له . وقال الجبائي : هو من كلام قوم سليمان ( ع ) . ثم اخبر تعالى فقال " وصدها ما كانت تعبد من دون الله " ومنعها